الشيخ محمد گوزل الآمدي
يوم الشورى ومناشدة أمير المؤمنين (ع)
تأليف
★★★★★ (4.8)
نبذة عن الكتاب
ينبري هذا النص لمعالجة قضية تاريخية وعقائدية غاية في الأهمية والدقة في مسار التاريخ الإسلامي، وهي «مسألة الشورى ومناشدة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأصحابها في ذلك اليوم»؛ حيث يسلط الضوء على خلوّ المكتبة التاريخية -حسب تتبعه- من مصنف مفرد ومستقل يحيط بأبعاد هذه الحادثة برمتها.
ويتبنى الكاتب في هذا الأثر مسلكاً نقدياً تحليلياً لطرق الرواية عند مدرسة الخلافة (أهل السنة)، مفككاً كيفية تعامل أرباب الجرح والتعديل والحديث مع المرويات المتعلقة بهذا الحدث. ويشير إلى أن المصادر التي وُصفت لديهم بـ "المعتبرة" قد اقتصرت على نقل روايات جرى تهذيبها وانتقاؤها لتخلو مما يخالف الآراء السائدة، مستندة في أغلبها إلى مَن ترتبطهم بالفئة المناوئة لأمير المؤمنين (عليه السلام) صلات قرابة أو صداقة.
ويصنف النص علماء هذه المدرسة في تعاملهم مع الأثر إلى صنفين رئيسيين:
الصنف الأول (المدقِّقون): وهم الذين وظفوا حساسية مفرطة تجاه الروايات، فانتخبوا منها ما يوافق الرأي الرائج والمرضي عند السلطة الحاكمة، في حين حكموا بالنكارة والضعف على كل ما خالف هواهم، وأسقطوا من الرواة كل مَن لم يلتزم بهذا النهج الإقصائي.
الصنف الثاني (المتساهلون): وهم الذين نقلوا الروايات كما وصلت إليهم دون تنقيح أو تصرّف، إلا أن مصير مروياتهم التي لا تعجب النقاد كان الطرح والتضعيف، حتى وإن كان رجال إسنادها من الثقات لديهم، بذريعة تساهل محدِّثها.
وينتهي النص إلى نتيجة معرفية هامة، مفادها أن البحث في المصادر التراثية التي صُنفت لديهم بأنها "غير معتبرة" يكشف عن مخزون ثري من الروايات الصحيحة وفقاً لشروطهم القياسية نفسها، لكنها تُركت وأُهملت دون التفات؛ مؤكداً أن هذا الأسلوب الانتقائي قد سدّ على أصحابه أبواب المعرفة، وأغلق أمامهم طريق الوصول إلى الحقائق التاريخية المجردة.
نبذة عن الكاتب
أعمال أخرى للكاتب