«لا ضرر ولا ضرار» قاعدة فقهيَّة، واستفادوا منها في كثير من أبواب الفقه ورتبوا عليها العديد من الأحكام، وأفردوا لها رسائل خاصة؛ كونها تعمل على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المضرَّات والمفاسد وتقليلها.
ودأب مركز العلَّامة الحلّي كعادته في تتبع ما تخطُّ به أنامل الكُتَّاب والباحثين الإسلاميّين، حتَّى اقتفى أثر الأستاذ محمَّد كوزل الآمدي في شرح هذه القاعدة وبيانها وتفصيل كلّ ما يدور حولها، مشيرًا إلى ما اشتبه به بعض الأعلام في تحديد هذه القاعدة وحدَّها، بيد أنَّها قاعدتان وليست قاعدة واحدة؛ ولهذا الغرض عمل الباحث إلى ذكر جميع ما ورد عن المسألة في مصادر العامَّة والخاصَّة من الروايات وذكر أسانيدها والكلام عن صحتها وضعفها، ثُمَّ تناول نصّ كلمات القدامى والمتأخِّرين من اللغويّين، وأورد الآيات القرآنيَّة التي استعملت فيها هيأة الكلمة، وذكر بعض الأحاديث والآثار التي وردت فيها صيغة المفاعلة من هذه المادَّة، وبعدها جاء بأشعار العرب، وكلمات الأدب العربيّ من النحاة والصرفيّين، مخلصًا لذكر آراء العلماء المختلفة وبيان ما اشتبه منها وما صحّ.
نبذة عن الكاتب
الشيخ محمد گوزل الآمدي
الأستاذ محمد گوزل الحسن الآمدي (مواليد 1968 م)؛ كاتبٌ ومفكر إسلامي من أصول تركية، حاصل على البكالوريوس في العلوم السياسية. تميزت مسيرته بمرحلة بحث فكري وعقائدي عميق قادته للاستبصار بعد دراسة فاحصة لمتون الحديث والتاريخ الإسلامي، مكرساً قلمه لرد الشبهات ومقارنة الأديان. اشتهر بمصنفات رصينة مثل "الهجرة إلى الثقلين" و"خلاصة ميزان الحق"، ويأتي نتاجه المعرفي في هذا الكتاب ليمنح البحث مصداقية علمية عالية، ويوفر للقارئ رؤية منهجية متزنة في أصول الاعتقاد.