د. عامر عجاج حميد
النيل ومنطقتها : دراسة في الاحوال الجغرافية والادارية والفكرية حتى نهاية القرن السابع الهجري
رسائل واطاريح
★★★★★ (4.8)
نبذة عن الكتاب
تأسسَ نهوض الحواضر والمدن تاريخياً على جملة من العوامل المتباينة؛ بيئية كانت، أو سياسية، وعسكرية، أو دينية وثقافية. وفي هذا السياق، برزت مدينة الحلة الفيحاء واكتسبت شهرتها التاريخية بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، الذي دفع "آل دبيس" لاتخاذها حاضرةً لهم في القرن الخامس الهجري بعد انحدارهم من «مدينة النيل». وتكتسب مدينة النيل -بحسب الميزان الجغرافي- أهميةً بالغة وأثراً سياسياً وعسكرياً كبيراً؛ لكونها مَثّلت العقدة الرابطة والنقطة الحيوية التي تصل بين الكوفة والحلة من جهة، وبين واسط والبرصة والأهواز من جهة أخرى، مما حفّز نموها الاقتصادي، والثقافي، والاجتماعي، واتساع حدودها الإدارية لتشمل المناطق المجاورة، مُسفرةً عن ظهور أعلامٍ وعُلماء ذاع صيتهم في بقاع المعمورة.
وفي العصر الحاضر، وانطلاقاً من الرغبة في إحياء معالم هذه الرقعة الجغرافية وبيان عمقها التاريخي، انبرى الأستاذ المساعد الدكتور عامر عجاج حميد في مؤلَّفه هذا لتسليط الضوء على مكانة "مدينة النيل"، مستقصياً دورها الإداري والسياسي، وأثرها الفكري الممتد في الحواضر الأخرى.
وتتجلى القيمة البحثية والريادية لهذا العمل في التفاتة الباحث إلى أن هذه المدينة لم تحظَ تاريخياً باهتمامٍ واسع يكافئ ما نالته الأمصار الإسلامية الأخرى؛ الأمر الذي دفعه إلى خوض رحلة بحثية شاقة في مختلف المظان والبطون؛ عثوراً على نصٍّ أو رواية تُعنى بأحداث المدينة السياسية، أو تترجم لرجالها المنتسبين إليها بمختلف صنوفهم المعرفية. وقد جاءت هذه الدراسة الثمرة بعد تقصٍّ حثيث وبحثٍ معمق في أمهات المصادر الجغرافية، والبلدانية، والتاريخية، وكتب الرجال، مطبوعها ومخطوطها.
ويأتي نشر هذا السِّفر النفيس امتداداً للمشاريع العلمية التي اعتاد «مركز العلامة الحلي» تبنيها وإخراجها للنور؛ وفاءً لتراث هذه المنطقة المباركة وحفظاً لذاكرتها المعرفية.
نبذة عن الكاتب
أعمال أخرى للكاتب